أحمد بن محمد مسكويه الرازي

22

تجارب الأمم

مسلم ، وقتل بعده ثمانية عشر رجلا سوى من قتل في السّكك . وانهزم عمرو بن مسلم إلى القصر ، وأرسل إلى نصر : - « ابعث إلى بلعاء بن مجاهد . » فأتاه بلعاء فقال : - « خذ لي أمانا . » فآمنه نصر ، وقال [ 1 ] : - « لولا أن أشمت بك بكر بن وائل لقتلتك . » وقيل : بل أصابوا عمرو بن مسلم في طاحونة ، وأخذ البختري في غيضة دخلها ، وأخذ زياد بن طريف الباهلي ، فضربهم [ 19 ] نصر مائة مائة ، وحلق رؤوسهم ولحاهم ، وألبسهم المسوح . ثمّ إنّ مسلما غزا في هذه السنّة ، وكان خطب في ميدان يزيد ، فقال : - « ما أخلَّف بعدي شيئا أهمّ عندي من قوم يتخلَّفون بعدي مخلَّقى [ 2 ] الرّقاب ، يتواثبون الجدران على نساء المجاهدين ، اللهمّ افعل بهم وافعل ، وقد أمرت نصرا ألَّا يأخذ متخلَّقا [ 3 ] إلَّا قتله ، وما أرى لهم من عذاب ينزله الله بهم . » يعنى عمرو بن مسلم وأصحابه . فلمّا صار ببخارى أتاه الخبر بولاية خالد بن عبد الله القسري على العراق . ثمّ أتاه كتاب خالد : - « أتمم غزاتك . »

--> [ 1 ] . قال : كذا في آ والطبري ( 9 : 1475 ) . ما في الأصل ومط : قالوا وهو خطأ . [ 2 ] . مخلَّقى الرقاب : كذا في آ والطبري ( 9 : 1477 ) بالخاء المعجمة . في الأصل : محلفى ( بالحاء المهملة ) . وما في مط : مهمل من النقط . [ 3 ] . متخلَّقا : كذا في الأصل : متخلَّقا . في آ والطبري ( 9 : 1477 ) : متخلَّفا . في حواشي الطبري : متخلَّفا ( كالأصل ) .